تحميل كتاب لغز الموت PDF – مصطفي محمود

تحميل كتاب لغز الموت PDF

تحميل كتاب لغز الموت PDF – مصطفي محمود – ليس هناك أغرب من الموت .. إنه حادث غريب أن يصبح الشئ .. لاشئ .. ثياب الحداد .. والسرادق .. والموسيقى .. والمباخر..والفراشون بملابسهم المسرحية. ونحن كأننا نتفرج على رواية.. ولا نصدق ولا أحد يبدو أنه يصدق .. حتى المشيعين الذين يسيرون خلف الميت لا يفكرون إلا في المشوار. وأولاد الميث لا يفكرون إلا في الميراث .. والحانوتية لا يفكرون إلا في حسابهم .. والمقرئون لا يفكرون إلا في إجروهم .. وكل واحد يبدو أنه قلق على وقته أو صحته أو فلوسه.. وكل واحد يتعجل شيئا يخشى أن يفوته.. شيئا ليس الموت ولأن الموت يحدث في داخلنا في كل لحظة حتى ونحن أحياء كل نقطة لعاب وكل دمعة … وكل قطرة عرق.. فيها خلايا ميتة تشيعها إلى الخارج بدون إحتفال.

تحميل كتاب لغز الموت PDF - مصطفي محمود
تحميل كتاب لغز الموت PDF – مصطفي محمود

ملايين الكرات الحمر تولد وتعيش وتموت في دمنا دون أن تدري عنها شيئا.. ومثلها الكرات البيض .. وخلايا اللحم والدهن والكبد والأمعاء كلها خلايا قصيرة العمر تولد وتموت ويولد غيرها ويموت .. وتدفن جثتها في الغدد أو تطرد في الإفرازات في هدوء وصمت .. دون أن نحس بأن شيئا ما قد حدث .. مع كل شهيق وزفير يدخل الأكسجين مثل البوتاجاز إلى فرن الكبد فيحرق اللحم ويولد حرارة تطهي لنا لحما أخر جديدا نضيفه إلى أكتافنا.. هذه الحرارة هي الحياة .. ولكنها أيضا إحتراق .. الموت في صميمها .. والهلاك في طبيعتها .. أين المفاجأة إذن وكل منا يشبة نعشا يدب على ساقين؟! كل منا يحمل جثته على كتفيه في كل لحظة.

عن الكاتب مصطفي محمود

مفكر وطبيب وكاتب وأديب مصري. هو مصطفى كمال محمود حسين آل محفوظ، من الأشراف وينتهي نسبه إلى علي زين العابدين. وكان توأما لأخ توفي في نفس عام مولده. توفي والده عام 1939 بعد سنوات من الشلل، درس الطب وتخرج عام 1953 وتخصَّص في الأمراض الصدرية ،ولكنه تفرغ للكتابة والبحث عام 1960. ألف 89 كتابا منها الكتب العلمية والدينية والفلسفية والاجتماعية والسياسية إضافة إلى الحكايات والمسرحيات وقصص الرحلات، ويتميز أسلوبه بالجاذبية مع العمق والبساطة.

قدم الدكتور مصطفى محمود 400 حلقة من برنامجه التلفزيوني الشهير (العلم والإيمان) وأنشأ عام 1979 مسجده في القاهرة المعروف بـ “مسجد مصطفى محمود” ويتبع له ثلاثة ‏مراكز‏ ‏طبية‏ تهتم بعلاج ذوي الدخل المحدود ويقصدها الكثير من أبناء مصر نظرا لسمعتها الطبية، ‏وشكل‏ ‏قوافل‏ ‏للرحمة‏ ‏من‏ ستة عشر ‏طبيبًا‏، ‏ويضم المركز‏ أربعة ‏مراصد‏ ‏فلكية‏، ‏ومتحفا ‏للجيولوجيا‏، يقوم عليه أساتذة متخصصون. ‏ويضم‏ ‏المتحف‏ ‏مجموعة‏ ‏من‏ ‏الصخور‏ ‏الجرانيتية،‏ ‏والفراشات‏ ‏المحنطة‏ ‏بأشكالها‏ ‏المتنوعة‏ ‏وبعض ‏الكائنات‏ ‏البحرية‏، والاسم الصحيح للمسجد هو “محمود” وقد سماه باسم والده. في أوائل القرن الفائت كان يتناول عدد من الشخصيات الفكرية مسألة الإلحاد، تلك الفترة التي ظهر فيها مقال لماذا أنا ملحد؟ لـإسماعيل أدهم وأصدر طه حسين كتابه في الشعر الجاهلي، وخاض نجيب محفوظ أولى تجارب المعاناة الدينية والظمأ الروحي.. كان “مصطفى محمود” وقتها بعيدا عن الأضواء لكنه لم يكن بعيدا عن الموجة السائدة وقتها، تلك الموجة التي أدت به إلى أن يدخل في مراهنة عمره التي لا تزال تثير الجدل حتى الآن. يروى مصطفى محمود أنه عندما عرض على التلفزيون مشروع برنامج العلم والإيمان, وافق التلفزيون راصدًا 30 جنيه للحلقة !، وبذلك فشل المشروع منذ بدايته إلا أن أحد رجال الأعمال علم بالموضوع فأنتج البرنامج على نفقته الخاصة ليصبح من أشهر البرامج التلفزيونية وأوسعها انتشارا على الإطلاق، لا زال الجميع يذكرون سهرة الإثنين الساعة التاسعة ومقدمة الناى الحزينة في البرنامج وافتتاحية مصطفى محمود (أهلا بيكم)! إلا أنه ككل الأشياء الجميلة كان لا بد من نهاية, للأسف هناك شخص ما أصدر قرارا برفع البرنامج من خريطة البرامج التليفزيونية!! وقال ابنه ادهم مصطفى محمود بعد ذلك أن القرار وقف البرنامج صدر من الرئاسة المصرية إلى وزير الإعلام آنذاك صفوت الشريف، بضغوط صهيونية.

المؤلف مصطفي محمود
الصفحات 84
سنة النشر 1959
القسم كتب فلسفة

تحميل كتاب لغز الموت

إبلاغ عن رابط لا يعمل  

ناقش الكتاب 

كتب من نفس القسم