تحميل كتاب دم وخمر PDF – ليو تولستوي

تحميل كتاب دم وخمر PDF

تحميل كتاب دم وخمر PDF – ليو تولستوي – “ليو تولستوي” هو هذا “الباحث عن الحقيقة”، والثائر بسبب الفقر وحزن الموت واللامبالاة من الآخرين والعبودية والعسكرية والنفاق، وهو في نفس الوقت هذا المثقف ذو التطلع الفضولي على الثقافات الأخرى. لقد اشتهر “تولستوي” بأنه أحد كبار الكتاب الروس وخصوصا مع رواياته العالمية “الحرب والسلام”، “وأنَّا كارنينا”. وقد ولد عام 1828، في طبقة بورجوازية روسية. إن فترة نموه غير العادي جعلته رجلا جذابا وذا ثراء داخلي مؤثر ورائد “اللاعنف”. تسببت أزمة دينية وأخلاقية في تغيير فكره وطريقة معيشته وتأمله للحياة. يا له من تحول حقيقي! كانت الأعوام ما بين 1879-1886 حاسمة، وهذا يتضح من خلال أعماله (اعترافات، نقد عقيدة اللاهوت، توافق وترجمة الأناجيل الأربعة، علام يرتكز إيماني وماذا يجب أن نفعل؟) أو أنه طور-بالتدريج-الفكر الذي يدين أساسا العنف وخصوصا عنف الدولة وسيصبح منشقا في بلده ومفصولا ومراقبا من قبل الكنيسة الأرثوذكسية. يرى “تولستوي” أن الدولة المستبدة أو المتحررة ليست إلا “منظمة للعنف ليس لها أي مبدأ سوى التعسف الخشن”.

تحميل كتاب دم وخمر PDF - ليو تولستوي
تحميل كتاب دم وخمر PDF – ليو تولستوي

كان “تولستوي” والدا لـ12 طفلا وهجر التدخين والشرب والصيد واللحم، وارتدى ملابس مثل الفلاح. وقطع بنفسه أشجار الغابة وصنع ألأحذية”. فتح-في ملكيته بـ”إيسائيبولينا”- مدرسة للأطفال الفقراء وجرب الوسائل التربوية غير الصارمة وغير العنيفة وكان هذا تجديدا حقيقيا في هذا العصر. حدد “تولستوي” هكذا ما أسماه بـ”الحياة الحقيقية”: إنها “الحياة التي تضاف إلى الخير المتراكم من الأجيال السابقة، والتي تزيد هذا الإرث في الحاضر وتوصي به إلى الأجيال في المستقبل”. لقد رفض “تولستوي” أيضاً العنف الثوري المضاد مثل الذي حدث أثناء الثورة الروسية الأولى 1905: “العنف يولد العنف ولهذا تتمثل الطريقة الوحيدة للتخلص منه في عدم ارتكابه”.

أثر “ليو تولستوي” كثيرا على فكر “غاندي” وتراسل معه .. لم يكن السيف في يد “تولستوي” في صدر شبابه أقوى من القلم حين امتشقه ليغزو العقول والأذهان كداعية للسلام والإنسانية.. ولقد خلد التاريخ اسم “تولستوي” كفيلسوف. ولكنه كان إنساناً قبل أن يكون فيلسوفا. فلم تكن فلسفته نصوصا جامدة ولا مبادئ حالمة وإنما كانت رسالة عملية لإصلاح الإنسان سواء في مجتمعه الفردي أم مجتمعه المجلي-الوطن-أم المجتمع الأكبر العالم كوحدة.

القصتان الطويلتان اللتان يحتويهما هذا الكتاب هما. بإجماع النقاد خير ما كتب “تولستوي” من قصص قبل أن يتفرغ لتأليف روايتيه الكبيرتين الخالدتين الحرب والسلام و”أنا كارنينا”. وقد صور في إحداهما حياة رقيق الأرض. في”روسيا” القيصرية محللا نفوس تلك الطبقة كاشفا عما فيها،وصور في الثانية حياة الطبقة الراقية في عهد القياصرة بما فيها من تفاهة وانحلال، وفي كلتيهما كان “تولستوي” يخدم رسالة واحدة هي: إصلاح المجتمع ورفع قيمة الكرامة الإنسانية.

عن الكاتب ليو تولستوي

ليو تولستوي عرف العالم تولستوي روائيا ومصلحا اجتماعيا وداعية سلام ومفكرا أخلاقيا، برع في كل حقل أنتج فيه، وتميز في الإبداع الأدبي، حتى أصبح من أهم الروائيين في تاريخ الحضارة الإنسانية. ولد الكونت ليف نيكولايافيتش تولستوي في عام ١٨٢٨م في قرية ياسنايا بوليانا بولاية طولا في روسيا، لأسرة ألمانية الأصل هاجرت في عهد بطرس الأكبر، وبرع أفرادها في السياسة والفن. انتقل تولستوي في الخامسة عشرة إلى مدينة قازان ليلتحق بجامعتها مدة عامين، درس فيهما بعض العلوم وبعض اللغات الشرقية، قبل أن ينفر منها ومن أخلاق طلابها، ويرفض الدراسة فيها عائدا إلى قريته، ليدرس بنفسه ما أنتجه عظماء الفكر، أمثال: روسو، وهيجو، وفولتير، وديكنز، وبوشكين، وترجنيف، وشيلر، وجوته، وشغلته في هذه الفترة أسئلة الفلسفة وقضاياها. التحق تولستوي بالجيش الروسي في سن الثالثة والعشرين، وشارك في حرب القرم، وانضم إلى أركان حرب البرنس غورتشاكوف، ثم انتقل إلى سباستبول وعين قائدا لفرقة من المدفعية. بعد انتهاء الخدمة العسكرية تزوج من صوفي ابنة الطبيب الألماني بيرز، وكانت تصغره بستة عشر عاما، وأنجبا ثلاثة عشر طفلا، مات خمسة منهم في الصغر. كانت صوفي خير عون له في كتابته؛ فقد نسخت روايته «الحرب والسلام» سبع مرات حتى كانت النسخة الأخيرة التي تم نشرها. وكان زواجه سبيلا لهدوء البال والطمأنينة؛ فكان يعيده إلى واقع الحياة هربا من دوامة أفكاره. كانت حياته تتسم بالبساطة، كان يعمل صيفا مع فلاحيه في الأرض، ثم ينقطع شتاء للتأليف والكتابة. في ١٨٦٩م خرجت روايته «الحرب والسلام»، وهي من أشهر الروايات على الإطلاق، ثم توالت أعماله مثل «أنا كارنينا» و«القيامة» وغيرهما. وتوقف عن التأليف الأدبي مهتما بالفلسفة المسيحية، حيث عارض الكنيسة الأرثوذكسية في روسيا، ودعا إلى السلام وعدم الاستغلال. ولم تتقبل الكنيسة آراءه التي انتشرت سريعا، فكفرته وأعلنت حرمانه من رعايتها. ثم عاد للتأليف في آخر حياته قبل أن يموت بهدوء متأثرا بالبرد على محطة قطار في ١٩١٠م.

تحميل كتاب دم وخمر PDF – ليو تولستوي

اقرأ ايضاً